علي أصغر مرواريد
128
الينابيع الفقهية
حكم سواء قدمنا موت الزوج أو الزوجة إذا ورثنا أحدهما من صاحبه غير أنا نتبع الأثر في ذلك . ومثل أب وابن فإنه يفرض أولا موت الابن ثم موت الأب ، لأن سهمه أقل ، ومتى ورثنا أحدهما من صاحبه قدر ما يستحقه فما بقي يكون للورثة الأحياء ، فإن فرضنا أن للأب وارثا آخر غير أن هذا الولد أولى منه ، وفرضنا أن للولد وارثا غير أن أباه أولى منه ، فإنه يصير ميراث الابن لورثة الأب ، وميراث الأب لورثة الابن ، لأنا إذا فرضنا موت الابن أولا صارت تركته للأب ، وإذا فرضنا موت الأب بعد ذلك صارت تركته خاصة للولد ، وصار ما كان ورثه من ابنه لورثته الأخر ، وكذلك إذا فرضنا موت الأب صارت تركته خاصة لورثة الابن ، وعلى هذا يجري أصل هذا الباب . وإن خلف أحدهما شيئا ولم يخلف الآخر ، فإنه ينتقل ميراث من له مال إلى الذي ليس له شئ ، ومنه ينتقل إلى ورثته ، ولا ينتقل إلى ورثة الذي خلف المال شئ على حال . وعلى هذا متى كان أخوان معتقان ، فماتا وورث كل واحد منهما صاحبه ولأحدهما مال والآخر لا مال له ، فإنه تنتقل تركة الذي له مال إلى مولى الذي لا مال له ، لما قلناه ، ولا ترجيح في هذه المسألة لتقديم أحدهما على صاحبه ، لأن ميراث كل واحد منهما من صاحبه على حد الآخر ، وإن كان ليس لأحدهما وارث غير صاحبه فميراثهما للإمام ، لأن ما ينتقل إلى كل واحد منهما من صاحبه لا وارث له فيصير للإمام على ما قدمناه . فإن كان أحدهما له وارث من ذي رحم أو مولى نعمة أو مولى ضامن جريرة أو زوج أو زوجة ، فإن ميراث الذي له وارث لمن ليس له وارث ، وينتقل منه إلى الإمام ، ومال من ليس له وارث لمن له وارث فينتقل منه إلى ورثته ، وعلى هذا المثال تجري مسائل هذا الباب . وإن كان أحدهما يرث صاحبه والآخر لا يرثه ، فإنه لا يورث بعضهم من